الأربعاء، 19 فبراير، 2014

صناعة القرار

صناعة القرار
تحرير : سعيد منيسى

قبل ما اتكلم فى شرح عمليه صناعة القرار لازم نعرف الاول هو ليه سمينا المقال صناعة القرار وليس اتخاذ القرار !
كل الناس بتتخذ قرارات طول الوقت لكن هل القرارات دى بتبقى صحيحية ؟ طيب هل القرارات دى انت بتصنعها بنفسك ولا بتتخذها على راى اهلك او اصدقائك او اى شخص يقولك رايه او مشورته ؟
طبعا كلنا بنيجى فى اوقات وبنمر بالمرحلة دى من اول قرارك انك تدخل الكلية اللى انت عاوزها ولا الكلية اللى اهلك عاوزنها !
او قرارك انتى لما تختارى عريس فيه المواصفات اللى بتحلمى بيها ولا المواصفات اللى اهلك واصدقائك بيحلموا بيها !

طيب هو احنا ليه مش بنقدر نتخذ قرارت كتير فى حياتنا وليه ساعات بنتخذ قرارات مع اننا كنا عمرنا ما نتخيل اننا نعمل حاجة زى دى فى يوم من الايام ؟
كل الاسئلة دى هنجاوب عليها من خلال مهارة صناعة القرار
بس لازم الاول نعرف هى ايه المعوقات اللى بتقابلنا لما نفكر فى صناعة القرار :
ــ اول عائق هو عدم صدق الرغبة فى اتخاذ القرار بمعنى انك مش مقتنع اصلا بالقرار اللى انت هتتخذه ده 
انت عاوز تصلى ولا لا ؟؟ انت عاوز تحقق حلمك ولا لا ؟؟ انتى عاوزة تتحجبى ولا لا ؟عندما خرج رسول الله من مكة للمدينة خرج اليهود لكى يروا رسول الله فمنهم الصادقين اللى كانوا عاوزين يشوفوا علامات النبوة ولو اتحققت فعلا هيأمنوا بيه ومنهم اللى مش صادقين 
فان كنت صادق فى اتخاذ القرار خد اول خطوة واتحرك " فاذا عزمت فتوكل على الله "

ــ  ثانى عائق هو الحيرة ولها سببان :
-  التحليل الزائد : التحليل هام جدا لكن لو اخد وقت اكتر من اللازم يكون ضار جدا فمن علامات صناعة القرار الصحيح ان يكون فى الوقت المناسب 
فاذا تقدمت لوظيفه ووجدتها مناسبة لا داعى للتحليل الذائد واذا وجدتى الصفات التى تريديها فى العريس المتقدم فوافقى ولا داعى للتحليل الذائد الذى يأخذ منك وقت اكثر حتى تخسر كل شئ ! 
وتذكر دائما ان القائد العظيم هو ذلك الشجاع الذى يتخذ القرار عندما يكون الجميع مترددا

-        ــ الخوف الزائد : لا تخف فالله دائما بجانبك وان اردت الاستعانة بالله عند صناع قرارك فعليك بالاستخارة وان اخطأت تعلمت الكثير من الخبرات التى تفيدك فى صنع قرارك القادم فالقرار الخاطئ هو خطوة فى طريق التعلم وكم من انسان اصبح حكيما من كثر اخطائه وتجاربه فان اسوء قرار ممكن ان تتخذه فى حياتك ان لا تتخذ قرارا وتعود نفسك على اتباع الاخرين بدون تفكير
وناتى الان لعملية صناعة القرار ويقول د/ احمد الاعور ان هناك 4 مراحل يمر بهم قرارك ويسميها اللجنة الرباعية :
1-   العقيدة : هل دينك ومعتقداتك تسمح لك باتخاذ القرار ام لا 
للشخص الذى يريد ان يدخن عندما تريد ان تتخذ قرار ستجد ان عقيدتك لا تسمح لك بهذا فلا تتخذه وابتعد عنه فورا اذا كنت صادق فعلا فى اتخاذ قرارك

2-   القيم : هل ما تريده يناسب اخلاقك وقيمك ومبادئك ام لا ؟
وهنا القيمة اقل درجة من العقيدة لكنها تتاثر بها جدا فنجد اشخاص لا يلجأون الى اول مرحلة وهى العقيده لكن عندما يستشيروا مبادئهم واخلاقهم يكتشفوا ان قرارهم ممكن ان يكون خاطئ
3-   الواقع : هل يمكن تنفيذ قرارك على ارض الواقع 
وهنا هام جدا ان لا تدع قرارك يمر من المراحل السابقة الا وانت متاكد انهم لم يعارضوه فالشخص الذى يريد ان يدخن اذا لجأ الى الواقع سيتخذ القرار فورا لانه سيجد كثر من الناس يدخنون والشاب الذى يريد ان يكلم فتاه سيتخذ القرار ايضا لان الواقع الذى يعيش فيه يوافق على هذا

4-   المشاعر : هل انت مرتاح لهذا القرار ام لا و ما هى مشاعرك تجاه القرار ؟
 وقد تنخدع احيانا فى هذه المرحله اذا كنت شخص مشاعرك تتغير بسرعة لذلك لا تجعل قرارك قائما فقط على المشاعر ولكنها هامه ايضا فاحيانا تجد فتاه عريسا ملتزم دينيا ومبدئه متوافقه مع مبادئها والواقع بالطبع موافق لانه زواج لكن لا يوجد قبول فلا تتخذ القرار

جميع المراحل السابقة يمكن تغيريها من وقت لاخر لكنها ستكون عمليه صعبه جدااا وخصوصا مع العقيدة والقيم
فعندما تتخذ قرار يجب ان يمر باللجنة الرباعية وان عارضته احد هذه المراحل فلا تلجأ للمرحلة التى تليها لانها ممكن ان توافق عليها وعندها سيكون قرارك خاطئ
-        وتذكر قول د/ ابراهيم الفقى رحمه الله كلنا لدينا قرارات مشتركة, و هى أن نكون سعداء فى حياتنا, ناجحين فى عملنا,لكننا نجد أنفسنا لم نفعل أيا مما قررناه, و هذه القرارات تسمى قرارات ضعيفة,أما القرارات القوية فهى التى يستطيع صاحبها أن ينفذها.